تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

421

أجود التقريرات

الملاقي مع الشك في بقاء الرطوبة في الجزء المتنجس من الحيوان في الصورة الأولى دون الثانية ووجه ذلك ان الرطوبة إذا فرضت في الحيوان كالذباب مثلا فلا محالة يكون الحكم بالنجاسة المترتبة على السراية موقوفا على احرازها ومن المعلوم ان استصحاب بقاء الرطوبة فيه أو استصحاب بقاء نجاسته لا يفيد شيئا مع عدم احرازها واما إذا كان الجسم الملاقي له رطبا حال الملاقاة فالسراية وجدانية ويكفي حينئذ استصحاب نجاسة الحيوان المعلوم نجاسته سابقا المشكوك بقاؤه للشك في بقاء رطوبته واما على القول بعدم نجاسة اجزاء الحيوان بالملاقاة مع النجس أو المتنجس وانما المنجس للملاقي هو نفس الرطوبة المتنجسة أو النجسة فيه فاستصحاب الرطوبة لا يترتب عليه اثر شرعي بنفسه فلا يكون جاريا ( ولكن يمكن ان يقال ) على تقدير عدم تنجس اجزاء الحيوان بجريان الاستصحاب مع فرض تركب الموضوع من الملاقاة وبقاء كون أحد المتلاقيين رطبا إذ بقاء الرطوبة حينئذ يكون هو الجزء الأخير المتمم للموضوع فيكفي احرازه بالأصل مع احراز الجزء الآخر وهو الملاقاة بالوجدان ( نعم ) لو قلنا باعتبار السراية في الموضوع لما يكفي استصحاب الرطوبة في احرازها فلا فرق بين ما إذا قلنا بتنجس اجزاء الحيوان وعدمه في الحكم بالنجاسة فيما إذا كان الموضوع مركبا من الملاقاة وبقاء نفس الرطوبة في الجسم الحامل للرطوبة النجسة والحكم بالطهارة فيما إذا كان بسيطا لازما لبقاء الرطوبة عقلا فالمدار على احراز الموضوع ليس الا ( ومنها ) استصحاب بقاء الشهر السابق وعدم دخول الشهر اللاحق لاثبات الأولية لما بعد اليوم المشكوك كونه من الشهر السابق الثانوية لما بعده وهكذا فإنه إذا قلنا بأن أول الشهر مثلا عبارة عن كون يوم من شهر مع عدم كون سابقه منه حتى يكون من الموضوعات المركبة فلا اشكال في جريان الاستصحاب واحراز جزء من الموضوع بالأصل مع احراز الجزء الآخر بالوجدان وان قلنا بأنه مفهوم بسيط لازم لهذين الامرين كما هو الصحيح لما ذكره مرارا من أن المفاهيم والمدركات العقلية بسيطة في أعلى مراتب البساطة وليس شئ منها مركبا من مفهومين متغايرين فيتوقف اثبات عنوان الأولية أو الثانوية مثلا بالاستصحاب على القول بالأصول المثبتة ( ولكن التحقيق ) ان الاستصحاب وان لم يكن مثبتا لذلك على ما هو المحقق من عدم حجية الأصول المثبتة إلا أن الأدلة الدالة على اعتبار الرؤية في ثبوت الشهر أو مضي ثلثين من الشهر السابق يكفي في اثبات ذلك فإنه إذا لم ير الهلال في اليوم المشكوك كونه من رمضان مثلا فلا محالة يكون مبدء الشهر بحكم الشارع هو اليوم الذي ما بعده .